فخر الدين الرازي

21

المطالب العالية من العلم الإلهي

الفصل الثالث في تقرير شبهات من ينكر التكليف لا بالبناء على مسألة الجبر أعلم أن هذه الطائفة ذكروا الشبهات من وجوه : الشبهة الأولى : « 1 » : قالوا : إما أن يكون حكم العقل في التحسين والتقبيح معتبرا ، وإما أن لا يكون [ وعلى التقديرين ، فالقول بالتكليف والنبوة باطل « 2 » ] [ أما بيان أن على تقدير إثبات تحسين العقل وتقبيحه ، كان القول بالتكليف باطلا « 3 » ] [ فمن وجوه : الحجة الأولى : قالوا : هذه التكاليف ، إما أن تكون مشتملة على فائدة ومصلحة ، وإما أن لا تكون « 4 » ] والقسمان باطلان ، فبطل القول بالتكليف . وإنما قلنا : إنه لا يجوز القول بكونها مشتملة على الفائدة والمصلحة ، فهو أن تلك الفائدة . إما أن تكون عائدة إلى المعبود . أو إلى العابد ، أو إلى ثالث يغايرهما . ولا يجوز أن تكون عائدة إلى المعبود ، لوجوه : الأول : إنه ثبت بالدليل : كونه متعاليا عن النفع والضر .

--> ( 1 ) الحجة ( ت ، ط ) . ( 2 ) سقط ( ت ) . ( 3 ) سقط ( ط ، ت ) . ( 4 ) سقط ( ت ) .